فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 7699

وقد قيل: إنّ محمدا قاتل عمرا ومن معه قتالا شديدا فقتل كنانة وانهزم محمد واختبأ عند جبلة بن مسروق، فدلّ عليه معاوية بن حديج فأحاط به، فخرج محمد فقاتل حتى قتل.

وأمّا عليّ فلمّا جاءه كتاب محمّد بن أبي بكر فأجابه عنه ووعده المدد، قام في الناس خطيبا وأخبرهم خبر مصر وقصد عمرو إيّاها وندبهم إلى إنجادهم وحثّهم على ذلك وقال: اخرجوا بنا إلى الجرعة، وهي بين الكوفة والحيرة، فلمّا كان الغد خرج إلى الجرعة فنزلها بكرة وأقام بها حتى انتصف النهار فلم يأته أحد، فرجع، فلمّا كان العشي استدعى أشراف الناس وهو كئيب فقال: الحمد للَّه على ما قضى من أمره وقدّر من فعله وابتلاني بكم، أيّتها القرية التي لا تطيع إذا أمرت، ولا تجيب إذا دعوت، لا أبا لغيركم! ما تنتظرون بمصركم والجهاد على حقّكم؟ فو اللَّه لئن جاء الموت، وليأتيني، ليفرّقنّ بيني وبينكم وأنا لصحبتكم قال، وبكم غير كثير، للَّه أنتم! أما دين يجمعكم ولا محميّة تحميكم إذا أنتم سمعتم بعدوّكم ينتقص بلادكم ويشنّ الغارة عليكم؟ أو ليس عجيبا أنّ معاوية* يدعو الجفاة الطّغام فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة «1» في السنة المرّة والمرّتين والثلاث «2» إلى أيّ وجه شاء وأنا أدعوكم وأنتم أولو النّهى وبقيّة الناس على العطاء والمعونة فتتفرّقون عني تعصونني وتختلفون عليّ! فقام كعب بن مالك الأرحبيّ وقال: يا أمير المؤمنين اندب الناس، لهذا اليوم كنت أدّخر نفسي. ثمّ قال: أيّها الناس اتّقوا اللَّه وأجيبوا إمامكم وانصروا دعوته وقاتلوا عدوّه وأنا أسير إليه. فخرج معه ألفان. فقال له:

سر فو اللَّه ما أظنّك تدركهم حتى ينقضي أمرهم.

فسار بهم خمسا.

ثمّ إنّ الحجّاج بن غزيّة «3» الأنصاري قدم من مصر فأخبره بقتل محمد بن

(2) . يرسل. dda .P .C

(3) . عونة. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت