فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 7699

إنّي نذير لكم أن تصبحوا تلعنكم الأمة غدا صرعى بأثناء هذا الوادي* وبأهضام هذا الغائط بغير بيّنة من ربّكم ولا برهان مبين، ألم تعلموا أنّي نهيتكم عن الحكومة، ونبأتكم «1» أنّها مكيدة، وأن القوم ليسوا بأصحاب دين، فعصيتموني، فلمّا فعلت شرطت واستوثقت على الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن، فاختلفا وخالفا حكم الكتاب والسنّة، فنبذنا أمرهما ونحن على الأمر الأوّل؟ فمن أين أتيتم

«2» ؟ فقالوا: إنّا حكّمنا فلمّا حكّمنا أثمنا، وكنّا بذلك كافرين وقد تبنا، فإن تبت فنحن معك ومنك، وإن أبيت فإنّا منابذوك على سواء.

فقال عليّ: أصابكم حاصب ولا بقي منكم وابر «3» ، أبعد إيماني برسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهجرتي معه وجهادي في سبيل اللَّه أشهد على نفسي بالكفر! لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين. ثمّ انصرف عنهم.

وقيل: إنّه كان من كلامه لهم: يا هؤلاء إن أنفسكم قد سوّلت لكم فراقي لهذه الحكومة التي أنتم بدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره، وأنبأتكم أن القوم إنّما طلبوها مكيدة ودهنا [1] فأبيتم عليّ إباء المخالفين، وعندتم عنود النّكداء العاصين، حتى صرفت رأيي إلى رأيكم،* رأي معاشر واللَّه أخفّاء الهام، سفهاء الأحلام، فلم آت «4» ، لا أبا لكم، هجرا! واللَّه ما ختلتهم عن أموركم، ولا أخفيت شيئا من هذا الأمر عنكم، ولا أوطأتكم عشوة، ولا* دنيت لكم الضرّاء «5» ، وإن كان أمرنا لأمر المسلمين ظاهرا فأجمع رأي ملإكم [على] أن اختاروا رجلين فأخذنا عليهما أن يحكما بما في القرآن ولا يعدواه، فتاها فتركا الحقّ وهما يبصرانه وكان الجور هواهما، والثقة «6» في أيدينا حين خالفا

[1] ووهنا.

(1) . وقد كنت قلت لكم. P .C

(2) . أبيتم. R

(3) . داير. R

(5) . وبيت. R ؛ زينت لكم القران. P .C

(6) . التغيير. R ؛ البقية. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت