فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 7699

المدائن وخرج في الخيل واستخلف بها ابن أخيه المختار بن أبي عبيد، وسار في طلبهم. فأخبر عبد اللَّه بن وهب خبره، فرابأ «1» طريقه وسار على بغداذ، ولحقهم سعد بن مسعود بالكرخ في خمسمائة فارس عند المساء، فانصرف إليهم عبد اللَّه في ثلاثين فارسا، فاقتتلوا ساعة وامتنع القوم منهم.

وقال أصحاب سعد لسعد: ما تريد من قتال هؤلاء ولم يأتك فيهم أمر؟

خلّهم فليذهبوا، واكتب إلى أمير المؤمنين فإن أمرك باتّباعهم اتّبعتهم، وإن كفاكهم غيرك كان في ذلك عافية لك. فأبى عليهم. فلمّا جنّ عليهم الليل خرج عبد اللَّه بن وهب فعبر دجلة إلى أرض جوخى وسار إلى النهروان فوصل إلى أصحابه وقد أيسوا منه، وقالوا: إن كان هلك ولّينا الأمر زيد بن حصين أو حرقوص بن زهير.

وسار جماعة من أهل الكوفة يريدون الخوارج ليكونوا معهم، فردّهم أهلوهم كرها، منهم: القعقاع بن قيس الطائيّ عمّ الطّرمّاح بن حكيم، وعبد اللَّه بن حكيم بن عبد الرحمن البكّائيّ، وبلغ عليّا أن سالم بن ربيعة العبسيّ يريد الخروج فأحضره عنده ونهاه فانتهى.

ولما خرجت الخوارج من الكوفة أتى عليّا أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا:

نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت. فشرط لهم فيه سنّة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجاءه ربيعة بن أبي شدّاد الخثعميّ، وكان شهد معه الجمل وصفّين ومعه راية خثعم، فقال له: بايع على كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال ربيعة: على سنّة أبي بكر وعمر. قال له عليّ: ويلك! لو أنّ أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لم يكونا على شيء «2» من الحقّ. فبايعه. فنظر إليه عليّ

(1) . فرابى. Rte .P .C ؛ فترك. S

(2) . بينة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت