فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 7699

انظروا إلى ما صار أمر هذه الأمّة! صار إلى رجل ما يبالي ما صنع وإلى آخر ضعيف.

وقال عبد الرحمن بن أبي بكر: لو مات الأشعري قبل هذا اليوم «1» لكان خيرا له.

وقال أبو موسى الأشعريّ لعمرو: لا وفّقك اللَّه، غدرت وفجرت! إنّما مثلك كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [1] .

قال عمرو: إنّما مثلك كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا [2] . فحمل شريح بن هانئ على عمرو فضربه بالسوط وحمل* ابن لعمرو «2» على شريح فضربه بالسوط أيضا وحجز الناس بينهم. وكان شريح يقول بعد ذلك: ما ندمت على شيء ندامتي على ضرب عمرو بالسوط ولم أضربه بالسيف.

والتمس أهل الشام أبا موسى فهرب إلى مكّة، ثمّ انصرف عمرو وأهل الشام إلى معاوية فسلّموا عليه بالخلافة، ورجع ابن عبّاس وشريح إلى عليّ، وكان عليّ إذا صلّى الغداة يقنت فيقول: اللَّهمّ العن معاوية وعمرا وأبا الأعور وحبيبا وعبد الرحمن بن خالد والضحّاك بن قيس والوليد! فبلغ ذلك معاوية فكان إذا قنت سبّ عليّا وابن عبّاس والحسن والحسين والأشتر.

وقد قيل: إن معاوية حضر الحكمين وإنّه قام عشيّة في الناس فقال: أمّا بعد من كان متكلّما في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه. قال* ابن عمر: فاطلعت حبوتي «3» فأردت أن أقول يتكلّم فيه رجال قاتلوك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق الجماعة ويسفك فيها دم، وكان ما وعد اللَّه فيه

[1] (سورة الأعراف 7، الآية 176) .

[2] (سورة الجمعة 62، الآية 5) .

(2) . عمرو. Rte .P .C

(3) . شريح. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت