فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 7699

فقيل لعليّ: هذه جماعة قد أتتك، منهم من يريد الخروج معك ومنهم من يريد التسليم عليك.

قال: جزى اللَّه كليهما «1» [1] خيرا وفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى 9 الْقاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. فلمّا دخلوا عليه قال لهم: ما شهدتمونا به؟ قالوا: شهدناك بكلّ ما تحبّ. فقال: جزاكم اللَّه خيرا فقد أسلمتم طائعين وقاتلتم المرتدين ووافيتم بصدقاتكم المسلمين.

فنهض سعيد بن عبيد الطائي فقال: يا أمير المؤمنين إنّ من الناس من يعبّر لسانه عمّا في قلبه، وإنّي واللَّه ما أجد لساني يعبّر عمّا في قلبي، وسأجهد وباللَّه التوفيق، أمّا أنا فسأنصح لك في السرّ والعلانية، وأقاتل عدوّك في كلّ موطن، وأرى من الحقّ لك ما لا أراه لأحد غيرك «2» من أهل زمانك لفضلك وقرابتك.

فقال: رحمك اللَّه! قد أدّى لسانك عمّا يجنّ ضميرك.

فقتل معه بصفّين.

وسار عليّ من الرّبذة وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمر بن الجرّاح، والراية مع محمد بن الحنفيّة، وعليّ على ناقة حمراء يقود فرسا كميتا.

فلمّا نزل بفيد أتته أسد وطئ فعرضوا عليه أنفسهم، فقال: الزموا قراركم، في المهاجرين كفاية. وأتاه رجل بفيد من الكوفة، فقال له: من الرجل؟ قال: عامر بن مطر الشيبانيّ. قال: أخبر عمّا وراءك. فأخبره، فسأله عن أبي موسى، فقال: إن أردت الصلح فأبو موسى صاحبه، وإن أردت القتال فليس بصاحبه. فقال عليّ: واللَّه ما أريد إلّا الصلح حتى يردّ علينا.

ولما نزل عليّ الثعلبية أتاه الّذي لقي عثمان بن حنيف وحرسه فأخبر

[1] كلاهما.

(1) . كلا. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت