فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 7699

فقال عثمان: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، دارت رحى الإسلام وربّ الكعبة فانظروا بأيّ زيفان [1] تزيف «1» . فقال عمران: إي واللَّه لتعركنكم عركا طويلا.

قال: فأشر عليّ يا عمران. قال: اعتزل فإنّي قاعد. قال عثمان: بل أمنعهم حتى يأتي أمير المؤمنين. فانصرف عمران إلى بيته وقام عثمان في أمره، فأتاه هشام بن عامر فقال: إن هذا الأمر الّذي تريده يسلم إلى شرّ ممّا تكره، إن هذا فتق لا يرتق، وصدع لا يجبر، فارفق بهم وسامحهم حتى يأتي أمر عليّ. فأبى ونادى عثمان في الناس وأمرهم بلبس السلاح، فاجتمعوا إلى المسجد، وأمرهم بالتجهّز، وأمر رجلا دسّه إلى الناس خدعا كوفيّا قيسيّا، فقام فقال: أيّها الناس أنا قيس بن العقديّة الحميسي، إن هؤلاء القوم إن كانوا جاءوا خائفين فقد أتوا من بلد يأمن فيه الطير، وإن كانوا جاءوا يطلبون بدم عثمان فما نحن بقتلة عثمان، فأطيعوني وردّوهم من حيث جاءوا. فقام الأسود ابن سريع السعدي فقال: أوزعموا أنّا قتلة عثمان؟ إنّما أتوا يستعينون بنا على قتلة عثمان منّا ومن غيرنا. فحصبه الناس فعرف عثمان أن لهم بالبصرة ناصرا فكسره ذلك.

فأقبلت عائشة فيمن معها حتى انتهوا إلى المربد فدخلوا من أعلاه ووقفوا حتى خرج عثمان فيمن معه وخرج إليها من أهل البصرة من أراد أن يكون معها، فاجتمع القوم بالمربد، فتكلّم طلحة وهو في ميمنة المربد وعثمان في ميسرته، فأنصتوا له، فحمد اللَّه وأثنى عليه وذكر عثمان وفضله وما استحلّ منه ودعا إلى الطلب بدمه وحثّهم عليه، وكذلك الزبير. فقال من في ميمنة المربد: صدقا وبرّا. وقال من في ميسرته: فجرا وغدرا وأمرا بالباطل،

[1] ريعان.

(1) . ننزف. ldoBte .rB .suM ؛ شريف. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت