عمر: قد جاءكم أعلم الناس بها، من أشعر الشعراء؟ قال: قلت: زهير بن أبي سلمى. فقال: هلمّ من شعره ما نستدلّ به على ما ذكرت. فقلت: امتدح قوما من غطفان فقال:
لو كان يقعد فوق الشّمس من كرم ... قوم لأوّلهم يوما إذا قعدوا [1]
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم ... طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
جنّ إذا فزعوا إنس إذا أمنوا ... ممرّدون بهاليل إذا جهدوا [2]
محسّدون على ما كان من نعم ... لا ينزع اللَّه منهم ما له حسدوا
فقال عمر: أحسن واللَّه وما أعلم أحدا أولى بهذا الشعر من هذا الحيّ من بني هاشم لفضل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقرابتهم منه. فقلت: وفّقت يا أمير المؤمنين ولم تزل موفّقا [3] ! فقال «1» : يا ابن عبّاس، أتدري ما منع قومكم منهم [4] بعد محمد، صلّى اللَّه عليه وسلّم؟ فكرهت أن أجيبه فقلت: إن لم أكن أدري فإنّ أمير المؤمنين يدريني! فقال عمر: كرهوا أن يجمعوا لكم النبوّة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحا بجحا، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفّقت. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن تأذن لي في الكلام وتمط عني الغضب
[1] قوم بأوّلهم أو مجدهم قعدوا
إنس إذا أمنوا، جنّ إذا فزعوا ... مرزّأون بهاليل إذا حشدوا
[3] وقّعت ... موقعا.
[4] منكم.
من قوله فقال يا ابن عباس إلى آخر الصحيفة الثانية.
غلط زائد دسّ لم نجده في سائر النسخ قاتل اللَّه تعالى واضعه ( sujuhsit ipaceuqsumenifda .e .i(.