فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 7699

وقيل: إن إصطخر كانت سنة ثمان وعشرين، وكانت فارس الآخرة سنة تسع وعشرين.

وقيل: إن عثمان بن أبي العاص أرسل أخاه الحكم من البحرين في ألفين إلى فارس ففتح جزيرة بركاوان «1» في طريقه ثمّ سار إلى توّج، وكان كسرى أرسل شهرك فالتقوا مع شهرك، وكان الجارود وأبو صفرة على مجنبتي المسلمين، وأبو صفرة هذا هو والد المهلّب، فحمل الفرس على المسلمين فهزموهم. فقال الجارود: أيّها الأمير ذهب [1] الجند. فقال: سترى أمرك. قال: فما لبثوا حتى رجعت خيل لهم ليس عليها فرسانها والمسلمون يتبعونهم يقتلونهم، فنثرت الرءوس فرأى المكعبر [2] رأسا ضخما فقال: أيّها الأمير هذا رأس الازدهاق، يعني شهرك. وحوصر الفرس بمدينة سابور، فصالح عليها ملكها أرزنبان [3] ، فاستعان به الحكم على قتال أهل إصطخر. ومات عمر. وبعث عثمان بن عفّان عبيد اللَّه بن معمر مكانه، فبلغ عبيد اللَّه أن أرزنبان يريد الغدر به، فقال له: أحبّ أن تتخذ لأصحابي طعاما وتذبح لهم بقرة وتجعل عظامها في الجفنة التي تليني فإنّي أحبّ أن أتمشش العظام [4] ، ففعل وجعل يأخذ العظم الّذي لا يكسر إلّا بالفئوس فيكسره بيده ويأخذ مخه، وكان من أشدّ الناس، فقام أرزنبان فأخذ برجله وقال: هذا مقام العائذ بك! فأعطاه [5] عهدا. وأصاب

[1] فرد.

[2] (هو أحد ملوك الفرس، فارق جيش كسرى والتحق بالعرب) .

[3] (في الطبري: آذربيان) .

[4] (تمشش العظم: مصه واستخرج منه المخ) .

[5] وأعطاه.

(1) . ابن كاوان. ldoB ؛ ابن كاوار. suM .rB ;.p .s .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت