فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 7699

معه أحدهما ميكائيل والآخر إسرافيل، فأقبلوا فيما ذكر مشاة في صورة رجال وأمرهم أن يبدءوا بإبراهيم وسارة ويبشّروه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب.

فلمّا نزلوا على إبراهيم، وكان الضيف قد أبطأ عنه خمسة عشر يوما حتى شقّ ذلك عليه، وكان يضيف من نزل به، وقد وسّع اللَّه عليه الرزق، فرح بهم ورأى ضيفا لم ير مثلهم حسنا وجمالا، فقال: لا يخدم هؤلاء القوم أحد إلّا أنا بيدي. فخرج إلى أهله فجاء بعجل سمين قد حنّذه، أي أنضجه، فقرّبه إليهم، فأمسكوا أيديهم عنه، فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً، قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ، وَامْرَأَتُهُ - سارة- قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ - لما عرفت من أمر اللَّه ولما تعلم من قوم لوط- فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فقالت، وصكّت وجهها: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ، إلى قوله: حَمِيدٌ مَجِيدٌ «1» . وكانت ابنة تسعين سنة وإبراهيم ابن عشرين ومائة «2» .

فلمّا ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى ذهب يجادل جبرائيل في قوم لوط، فقال له:

أرأيت إن كان فيهم خمسون من المسلمين؟ قالوا:

وإن كان فيهم خمسون من المسلمين لم يعذّبهم؟ قال: وأربعون. قالوا:

وأربعون؟ قال: وثلاثون، حتى بلغ «3» عشرة. قالوا: وإن كان فيهم عشرة؟

قال: ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير! ثمّ قال: إِنَّ فِيها لُوطًا. قالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ

(2) . ومائة سنة. S

(3) . وثلاثون، قالوا: وثلاثون حتى بلغ إلى. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت