فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 7699

عبد اللَّه فيمن كان معه ومن تبعه من جند النعمان بنهاوند نحو أصبهان، وعلى جندها الاسبيدان [1] ، وعلى مقدمته شهريار بن جاذويه [2] ، شيخ كبير، في جمع عظيم، ومقدمة المشركين برستاق لأصبهان، فاقتتلوا قتالا شديدا، ودعا الشيخ إلى البراز، فبرز له عبد اللَّه بن ورقاء الرياحي فقتله، وانهزم أهل أصبهان، فسمّي ذلك الرستاق رستاق الشيخ إلى اليوم، وصالحهم الاسبيدان [1] على رستاق الشيخ، وهو أوّل رستاق أخذ من أصبهان.

ثمّ سار عبد اللَّه إلى مدينة جيّ وهي مدينة أصبهان، فانتهى إليها والملك بأصبهان الفاذوسفان، فنزل بالناس على جيّ وحاصرها وقاتلها، ثمّ صالحه الفاذوسفان على أصبهان وأن على من أقام الجزية وأقام على ماله وأن يجرى من أخذت أرضه عنوة مجراهم ومن أبى وذهب كان لكم أرضه، وقدم أبو موسى على عبد اللَّه من ناحية الأهواز وقد صالح، فخرج القوم من جيّ ودخلوا في الذّمّة إلّا ثلاثين رجلا من أهل أصبهان لحقوا بكرمان. ودخل عبد اللَّه وأبو موسى جيّا، وكتب بذلك إلى عمر. فقدم كتاب عمر إلى عبد اللَّه: أن سر حتى تقدم على سهيل بن عديّ فتكون معه على قتال من بكرمان، فسار واستخلف على أصبهان السائب بن الأقرع، ولحق بسهيل قبل أن يصل إلى كرمان.

قيل: وقد روي عن معقل بن يسار أن الأمير كان على الجند الذين فتحوا أصبهان النعمان بن مقرن، وأن عمر أرسله من المدينة إلى أصبهان وكتب إلى أهل الكوفة أن يمدّوه، فسار إلى أصبهان وبها ملكها ذو الحاجبين، فأرسل إليه المغيرة بن شعبة وعاد من عنده فقاتلهم وقتل النعمان ووقع ذو الحاجبين عن دابّته فانشقّت بطنه وانهزم أصحابه. قال معقل: فأتيت النعمان وهو صريع

[1] ورد في الطبري: الأستندار.

[2] ورد في الطبري: شهربراز جاذويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت