فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 7699

أوّل الأسنّة [1] إذا لقيها غدا. فقيل: من هو؟ فقال: هو النّعمان بن مقرّن المزني. فقالوا: هو لها.

وكان النّعمان يومئذ معه جمع من أهل الكوفة قد اقتحموا جنديسابور والسّوس. فكتب إليه عمر يأمره بالمسير إلى ماه لتجتمع الجيوش عليه، فإذا اجتمعوا إليه سار بهم إلى الفيرزان ومن معه. وقيل بل كان النعمان بكسكر.

فكتب إلى عمر يسأله أن يعزله ويبعثه إلى جيش من المسلمين. فكتب إليه عمر يأمره بنهاوند، فسار.

فكتب عمر إلى عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبان ليستنفر الناس مع النعمان كذا وكذا ويجتمعوا عليه بماه. فندب الناس. فكان أسرعهم إلى ذلك الروادف [2] ليبلوا في الدّين وليدركوا حظّا.

فخرج النّاس منها وعليهم حذيفة بن اليمان ومعه نعيم بن مقرّن حتى قدموا على النّعمان، وتقدّم عمر إلى الجند الذين كانوا بالأهواز ليشغلوا فارسا عن المسلمين وعليهم المقترب وحرملة وزرّ، فأقاموا بتخوم أصبهان وفارس وقطعوا أمداد فارس عن أهل نهاوند، واجتمع الناس على النعمان وفيهم حذيفة بن اليمان وابن عمر وجرير بن عبد اللَّه البجليّ والمغيرة ابن شعبة وغيرهم، فأرسل النعمان طليحة بن خويلد وعمرو بن معديكرب وعمرو ابن ثني، وهو ابن أبي سلمى، ليأتوه بخبرهم. وخرجوا وساروا يوما إلى الليل، فرجع إليه عمرو بن ثني، فقالوا: ما رجعك؟ فقال: لم أكن في أرض العجم، وقتلت أرض جاهلها وقتل أرضا عالمها [3] . ومضى طليحة وعمرو

[1] ليكونن أولى الأسنة.

[2] الروادّ.

[3] وقلت أرض جاهلها وقيل أرض عالمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت