فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 7699

هكذا الظنّ بك يا أبا إسحاق ولو لا الاحتياط لكان سبيلهم بيّنا. وقال: من خليفتك يا سعد على الكوفة؟ فقال: عبد اللَّه [بن عبد اللَّه] بن عتبان. فأقرّه.

فكان سبب نهاوند وبعثها زمن سعد.

وأمّا الوقعة فهي زمن عبد اللَّه، فنفرت الأعاجم بكتاب يزدجرد فاجتمعوا بنهاوند على الفيرزان في خمسين ألفا ومائة ألف مقاتل، وكان سعد كتب إلى عمر بالخبر ثمّ شافهه به لمّا قدم عليه وقال له: إنّ أهل الكوفة يستأذنونك في الانسياح وأن يبدءوهم بالشدة ليكون أهيب لهم على عدوّهم.

فجمع عمر النّاس واستشارهم، وقال لهم: هذا يوم له ما بعده، وقد هممت أن أسير فيمن قبلي [1] ومن قدرت عليه فأنزل منزلا وسطا بين هذين المصرين ثمّ أستنفرهم وأكون لهم ردءا حتى يفتح اللَّه عليهم ويقضي ما أحبّ، فإن فتح اللَّه عليهم صببتهم في بلدانهم.

فقال طلحة بن عبيد اللَّه: يا أمير المؤمنين قد أحكمتك الأمور، وعجمتك «1» البلابل، واحتنكتك التجارب، وأنت وشأنك ورأيك، لا ننبو في يديك ولا نكل عليك [2] ، إليك هذا الأمر، فمرنا نطع وادعنا نجب واحملنا نركب وقدنا ننقد، فإنّك وليّ هذا الأمر، وقد بلوت وجرّبت واحتربت «2» فلم ينكشف شيء من عواقب قضاء اللَّه لك إلّا عن خيارهم «3» . ثمّ جلس.

فعاد عمر، فقام عثمان فقال: أرى يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الشام فيسيروا من شامهم، وإلى أهل اليمن فيسيروا من يمنهم، ثمّ تسير

[1] قبل لي.

[2] ولا ينبو في يديك ولا يكلّ عليك.

(1) . عجنتك. B

(2) . واختبرت. B

(3) . أخبارهم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت