فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 7699

الأبواب التي عليها المسلمون، فأخذتهم [1] سيوف المسلمين وسيوف الربعيّين الذين أسلموا تلك اللّيلة، فلم يفلت من أهل الخندق إلّا من أسلم من تغلب وإياد والنمر. وأرسل عبد اللَّه بن المعتمّ ربعيّ بن الأفكل إلى الحصنين، وهما نينوى والموصل، تسمّى نينوى الحصن الشرقيّ وتسمّى الموصل الحصن الغربيّ، وقال: اسبق الخبر، وسرّح معه تغلب وإياد والنمر. فقدمهم ابن الأفكل إلى الحصنين، فسبقوا الخبر وأظهروا الظفر والغنيمة وبشّروهم ووقفوا بالأبواب، وأقبل ابن الأفكل فاقتحم عليهم الحصنين وكلبوا أبوابهما، فنادوا بالإجابة إلى الصلح وصاروا ذمّة. وقسموا الغنيمة فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف درهم، وسهم الراجل ألف درهم، وبعثوا بالأخماس إلى عمر، وولّى حرب الموصل ربعيّ ابن الأفكل، والخراج عرفجة بن هرثمة.

وقيل: إنّ عمر بن الخطّاب استعمل عتبة بن فرقد على قصد الموصل، وفتحها سنة عشرين، فأتاها فقاتله أهل نينوى، فأخذ حصنها، وهو الشرقيّ، عنوة، وعبر دجلة، فصالحه أهل الحصن الغربيّ، وهو الموصل، على الجزية، ثمّ فتح المرج وبانهذرا «1» وباعذرا وحبتون وداسن وجميع معاقل الأكراد وقردى وبازبدى وجميع أعمال الموصل فصارت للمسلمين.

وقيل: إنّ عياض بن غنم لما فتح بلدا، على ما نذكره، أتى الموصل ففتح أحد الحصنين وبعث عتبة بن فرقد إلى الحصن الآخر ففتحه على الجزية والخراج، واللَّه أعلم.

(المعتمّ بضمّ الميم، وسكون العين المهملة، وآخره ميم مشدّدة) .

[1] وأخذ بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت