فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 7699

المبارزة، فأخرج زهرة إليه أبا نباتة نائل بن جشعم الأعرجيّ، وكان من شجعان بني تميم، وكلاهما وثيق الخلق [1] . فلمّا رأى شهريار نائلا ألقى الرمح ليعتنقه، وألقى أبو نباتة رمحه ليعتنقه أيضا، وانتضيا سيفيهما فاجتلدا [2] ثمّ اعتنقا فسقطا عن دابّتهما، فوقع شهريار عليه كأنّه جمل [3] ، فضغطه بفخذه وأخذ الخنجر وأراد حلّ أزرار [4] درعه، فوقعت إصبعه في في نائل فكسر عظمها، ورأى منه فتورا فبادره وجلد به الأرض ثمّ قعد على صدره وأخذ خنجره وكشف درعه عن بطنه وطعن به بطنه وجنبه حتى مات، وأخذ فرسه وسواريه وسلبه، وانهزم أصحابه فذهبوا في البلاد، وأقام زهرة بكوثى حتى قدم عليه سعد، فقدّم إليه نائلا وألبسه سلاح شهريار وسواريه وأركبه برذونه وغنّمه الجميع، فكان أوّل أعرجيّ سوّر بالعراق، وقام بها سعد أيّاما وزار مجلس إبراهيم الخليل، عليه السلام.

وقيل: كانت هذه الوقعات سنة ستّ عشرة.

(نائل بالنون، وبعد الألف ياء تحتها نقطتان، وآخره لام) .

[1] الجلوة.

[2] سيفهما فأخلدا.

[3] حمل.

[4] أزر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت