فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 7699

منه، وكان المسلمون ثلاثمائة. وكان فتحها في رجب أو في شعبان. ثمّ نزل موضع مدينة الرزق وخطّ موضع المسجد وبناه بالقصب.

وكان أوّل مولود بها عبد الرحمن بن أبي بكرة، فلمّا ولد ذبح أبوه جزورا فكفتهم لقلّة النّاس. وجمع لهم أهل دستميسان فلقيهم عتبة فهزمهم وأخذ مرزبانها أسيرا وأخذ قتادة منطقته فبعث بها مع أنس بن حجنة [1] إلى عمر، فقال له عمر: كيف النّاس؟ فقال: انثالت عليهم الدنيا فهم يهيلون الذهب والفضّة. فرغب النّاس في البصرة فأتوها.

واستعمل عتبة مجاشع بن مسعود على جماعة وسيّرهم إلى الفرات، واستخلف المغيرة بن شعبة على الصلاة إلى أن يقدم مجاشع بن مسعود، فإذا قدم فهو الأمير، وسار عتبة إلى عمر. فظفر مجاشع بأهل الفرات وجمع الفليكان، عظيم من الفرس، للمسلمين، فخرج إليه المغيرة بن شعبة فلقيهم بالمرغاب فاقتتلوا. فقال نساء المسلمين: لو لحقنا بهم فكنّا معهم، فاتّخذن من خمرهنّ رايات وسرن إلى المسلمين. فلمّا رأى المشركون الرايات ظنّوا أنّ مددا للمسلمين قد أقبل فانهزموا وظفر بهم المسلمون. وكتب إلى عمر بالفتح، فقال عمر لعتبة: من استعملت على البصرة؟ فقال: مجاشع بن مسعود. قال: أتستعمل رجلا من أهل الوبر على أهل المدر؟ وأخبره بما كان من المغيرة، وأمره أن يرجع إلى عمله، فمات في الطريق، وقيل في موته غير ذلك، وسيرد ذكره سنة سبع عشرة.

وكان من سبي ميسان يسار أبو الحسن البصريّ، وأرطبان جدّ عبد اللَّه بن عون بن أرطبان.

وقيل: إن إمارة عتبة البصرة كانت سنة خمس عشرة، وقيل: ستّ

[1] (في الطبري: حجيّة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت