فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 7699

آخره شديدا، والعرب والعجم فيه سواء، ولا تكون بينهم نقطة إلّا أبلغوها يزدجرد بالأصوات، فيبعث إليهم أهل النجدات ممّن عنده، فلو لا أنّ اللَّه ألهم القعقاع ما فعل في اليومين وإلّا كسر ذلك المسلمين.

وقاتل قيس بن المكشوح، وكان قد قدم مع هاشم، قتالا شديدا وحرّض أصحابه، وقال عمرو بن معديكرب: إنّي حامل على الفيل ومن حوله، لفيل [1] بإزائه، فلا تدعوني أكثر من جزر جزور، فإن تأخّرتم عني فقدتم أبا ثور، يعني نفسه، وأين لكم مثل أبي ثور! فحمل وضرب فيهم حتى ستره الغبار وحمل أصحابه فأفرج المشركون عنه بعد ما صرعوه، وإنّ سيفه لفي يده يصارمهم، وقد طعن فرسه، فأخذ برجل فرس أعجميّ فلم يطق الجري، فنزل عنه صاحبه إلى أصحابه وركب عمرو. وبرز فارسيّ فبرز إليه رجل من المسلمين يقال له شبر بن علقمة «1» ، وكان قصيرا، فترجّل الفارسيّ إليه فاحتمله وجلس على صدره ثمّ أخذ سيفه ليذبحه ومقود فرسه مشدود في منطقته، فلمّا سلّ سيفه نفر الفرس فجذبه المقود فقلبه عنه وتبعه المسلم فقتله وأخذ سلبه فباعه باثني عشر ألفا.

فلمّا رأى سعد الفيول قد فرّقت بين الكتائب وعادت لفعلها أرسل إلى القعقاع وعاصم ابني عمرو: اكفياني الأبيض، وكانت كلّها آلفة له، وكان بإزائهما، وقال لحمّال والرّبّيل [2] : اكفياني الأجرب، وكان بإزائهما، فأخذ القعقاع وعاصم رمحين وتقدّما في خيل ورجل، وفعل حمّال والرّبّيل [2] مثل فعلهما، فحمل القعقاع وعاصم فوضعا رمحيهما في عين الفيل الأبيض فنفض

[1] ومن حول الفيل.

[2] والزّبيل.

(1) . بشر بن أرقمة. F .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت