فلمّا جاء إسماعيل وجد ريح أبيه فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ قالت:
نعم، شيخ أحسن النّاس وجها وأطيبهم ريحا فقال لي كذا وكذا، وقلت له كذا وكذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدمه، وهو يقرئك السلام ويقول: قد استقامت عتبة بابك. قال: ذلك إبراهيم.
وقيل: إنّ الّذي أنبع الماء جبرائيل، فإنّه نزل إلى هاجر وهي تسعى في الوادي فسمعت حسّه فقالت: قد أسمعتني فأغثني فقد هلكت أنا ومن معي.
فجاء بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا، فتعجلت «1» ، فجعلت تفرغ في شنّها. فقال لها: لا تخافي الظمأ.
(1) فتعجب.