فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 7699

وأموالهم ووقعوا على النساء وشربوا الخمور، فضجّ أهلها إلى رستم فقال: يا معشر فارس واللَّه لقد صدق العربيّ، واللَّه ما أسلمنا إلّا أعمالنا، واللَّه إنّ العرب مع هؤلاء وهم لهم حرب أحسن سيرة منكم، إنّ اللَّه كان ينصركم على العدوّ ويمكّن لكم في البلاد بحسن السيرة وكفّ الظلم والوفاء والإحسان، فإذا تغيّرتم فلا أرى اللَّه إلّا مغيّرا ما بكم، وما أنا بآمن من أن ينزع اللَّه سلطانه منكم. وأتي ببعض من يشكى منه فضرب عنقه.

ثمّ سار حتى نزل الحيرة ودعا أهلها وتهدّدهم وهمّ بهم، فقال له ابن بقيلة: لا تجمع علينا أن تعجز عن نصرتنا وتلومنا على الدفع عن أنفسنا.

ولما نزل رستم بالنّجف رأى كأنّ ملكا نزل من السماء ومعه النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعمر، فأخذ الملك سلاح أهل فارس فختمه ثمّ دفعه إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فدفعه النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى عمر، فأصبح رستم حزينا.

وأرسل سعد السرايا ورستم بالنجف والجالينوس بين النجف والسّيلحين، فطافت في السّواد، فبعث سوادا وحميضة في مائة مائة، فأغاروا على النّهرين، وبلغ رستم الخبر فأرسل إليهم خيلا، وسمع سعد أنّ خيله قد وغلت فأرسل عاصم بن عمرو وجابرا الأسديّ في آثارهم، فلقيهم عاصم وخيل فارس تحوشهم ليخلّصوا ما بأيديهم، فلمّا رأته الفرس هربوا ورجع المسلمون بالغنائم.

وأرسل سعد عمرو بن معديكرب وطليحة الأسديّ طليعة، فسارا في عشرة، فلم يسيروا إلّا فرسخا وبعض آخر حتى رأوا مسالحهم وسرحهم على الطفوف قد ملئوها، فرجع عمرو ومن معه، وأبى طليحة إلّا التقدّم، فقالوا له: أنت رجل في نفسك غدر ولن تفلح بعد قتل عكاشة بن محصن، فارجع معنا. فأبى، فرجعوا إلى سعد فأخبروه بقرب القوم.

ومضى طليحة حتى دخل عسكر رستم وبات فيه يجوسه ويتوسّم، فهتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت