فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 7699

أمره، ونادى المثنّى: من عبر نجا «1» . فجاء العلوج فعقدوا الجسر وعبر النّاس.

وكان آخر من قتل عند الجسر سليط بن قيس، وعبر المثنّى وحمى جانبه، فلمّا عبر ارفضّ عنه أهل المدينة وبقي المثنّى في قلّة، وكان قد جرح وأثبت فيه حلق من درعه.

وأخبر عمر عمّن سار في البلاد من الهزيمة استحياء، فاشتدّ عليه وقال: اللَّهمّ إنّ كلّ مسلم في حلّ مني، أنا فئة كلّ مسلم، يرحم اللَّه أبا عبيد! لو كان انحاز إليّ لكنت له فئة.

وهلك من المسلمين أربعة آلاف بين قتيل وغريق، وهرب ألفان وبقي ثلاثة آلاف، وقتل من الفرس ستّة آلاف. وأراد بهمن جاذويه العبور خلف المسلمين فأتاه الخبر باختلاف الفرس وأنّهم قد ثاروا برستم ونقضوا الّذي بينهم وبينه وصاروا فريقين: الفهلوج على رستم، وأهل فارس على الفيرزان، فرجع إلى المدائن.

وكانت هذه الوقعة في شعبان.

وكان فيمن قتل بالجسر عقبة وعبد اللَّه ابنا قبطي بن قيس، وكانا شهدا أحدا، وقتل معهما أخوهما عبّاد ولم يشهد معهما أحدا، وقتل أيضا قيس ابن السّكن بن قيس أبو زيد الأنصاريّ، وهو بدريّ لا عقب له، وقتل يزيد بن قيس بن الحطيم الأنصاريّ، شهد أحدا، وفيها قتل أبو أميّة الفزاريّ، له صحبة، والحكم بن مسعود أخو أبي عبيد، وابنه جبر «2» بن الحكم ابن مسعود.

(1) . غير ومن المسلمين. P .C

(2) . حيي. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت