علوان بن عبيد بن عولج بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح، وقيل: كان أخا الضحّاك استعمله على مصر، وكانت سارة من أحسن النساء وجها، وكانت لا تعصي إبراهيم شيئا، فلمّا وصفت لفرعون أرسل إلى إبراهيم فقال: من هذه التي معك؟ قال: أختي، يعني في الإسلام، وتخوّف إن قال هي امرأتي أن يقتله. فقال له: زيّنها وأرسلها إليّ. فأمر «1» بذلك إبراهيم، فتزيّنت، وأرسلها إليه، فلمّا دخلت عليه أهوى بيده إليها، وكان إبراهيم حين أرسلها قام يصلّي، فلمّا أهوى إليها أخذ أخذا شديدا، فقال: ادعي اللَّه ولا أضرّك.
فدعت له، فأرسل، فأهوى إليها، فأخذ أخذا شديدا، فقال: ادعي اللَّه ولا أضرّك. فدعت له، فأرسل، ثمّ فعل ذلك الثالثة، فذكر مثل المرّتين، فدعا أدنى حجّابه فقال: إنّك لم تأتني بإنسان وإنّك أتيتني بشيطان! أخرجها وأعطها هاجر، ففعل، فأقبلت بهاجر، فلمّا أحسّ إبراهيم بها انفتل من صلاته فقال: مهيم! فقالت: كفى اللَّه كيد الكافرين وأخدم هاجر.
وكان أبو هريرة يقول: تلك أمّكم يا بني ماء السماء.
وروى أبو هريرة عن النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أنّه قال: لم يكذب إبراهيم إلّا ثلاث مرّات، اثنتين في ذات اللَّه، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا، وقوله في سارة: هي أختي.
(1) . فأمرها. S