فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 7699

خمسا إذا ما ساره الجيش بكى ... ما سارها قبلك إنسيّ يرى

فلمّا انتهى خالد إلى سوى «1» أغار على أهلها وهم بهراء وهم يشربون الخمر ومغنّيهم يقول:

ألا علّلاني قبل جيش أبي بكر ... لعلّ منايانا قريب ولا ندري

ألا علّلاني بالزّجاج وكرّروا ... عليّ كميت اللّون صافية تجري

ألا علّلاني من سلافة قهوة ... تسلّي هموم النّفس من جيّد الخمر

أظنّ خيول المسلمين وخالدا ... ستطرقكم قبل الصّباح مع النّسر

فهل لكم في السّير قبل قتالكم ... وقبل خروج المعصرات من الخدر

فقتل المسلمون مغنّيهم وسال دمه في تلك الجفنة وأخذوا أموالهم وقتل حرقوص بن النّعمان البهرانيّ. ثمّ أتى أرك فصالحوه، ثمّ أتى تدمر فتحصّن أهله ثمّ صالحوه، ثمّ أتى القريتين فقاتلهم فظفر بهم وغنم، وأتى حوّارين فقاتل أهلها فهزمهم وقتل وسبى، وأتى قصم فصالحه بنو مشجعة من قضاعة، وسار فوصل إلى ثنيّة العقاب عند دمشق ناشرا رايته، وهي راية سوداء، وكانت لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، تسمّى العقاب، وقيل: كانت رايته تسمّى العقاب فسمّيت الثنيّة بها، وقيل: سمّيت بعقاب من الطير سقطت عليها، والأوّل أصحّ.

ثمّ سار فأتى مرج راهط فأغار على «2» غسّان في يوم فصحهم «3» فقتل وسبى، وأرسل سريّة إلى كنيسة بالغوطة فقتلوا الرجال وسبوا النساء وساقوا العيال إلى خالد. ثمّ سار حتى وصل إلى بصرى فقاتل من بها فظفر بهم وصالحهم، فكانت بصرى أوّل مدينة فتحت بالشام على يد خالد وأهل العراق.

(1) . سرى. B

(2) . مرج. dda .P .C

(3) . فصبحهم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت