فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 7699

صدقة السّكون في حضرموت، فقال بعض بني وليعة: من كندة لحضرموت ليس لنا ظهر، فإن رأيتم أن تبعثوا إلينا بذلك على ظهر. قالوا: فإنّا ننظر فإن لم يكن لكم ظهر فعلنا. فلمّا توفّي رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قالت بنو وليعة: أبلغونا كما وعدتم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم! فقالوا: إنّ لكم ظهرا فاحتملوا، فقالوا لزياد: أنت معهم علينا. فأبى [1] الحضرميّون ولجّ الكنديّون ورجعوا إلى دارهم وتردّدوا في أمرهم، وأمسك عنهم زياد انتظارا للمهاجر.

وكان المهاجر لما تأخّر بالمدينة قد استخلف زيادا على عمله، وسار المهاجر من صنعاء إلى عمله وعكرمة بن أبي جهل أيضا، فنزل أحدهما على الأسود والآخر على وائل، وكان زياد بن لبيد قد ولي صدقات بني عمرو بن معاوية من كندة بنفسه، فقدم عليهم، فكان أوّل من انتهى إليه منهم شيطان بن حجر، فأخذ منهم بكرة ووسمها، فإذا النّاقة للعدّاء بن حجر أخي شيطان، وكان أخوه قد أوهم حين أخرجها، وكان اسمها شذرة، وظنّها غيرها، فقال العدّاء: هذه ناقتي. فقال شيطان: صدق فأطلقها وخذ غيرها.

فاتّهمه زياد بالكفر ومباعدة الإسلام، فمنعهما عنها وقال: صارت في حقّ اللَّه. فلجّا في أخذها، فقال لهما: لا تكوننّ شذرة عليكم كالبسوس.

فنادى العدّاء: يا آل عمرو أضام وأضطهد! إنّ الذليل من أكل في داره! ونادى حارثة بن سراقة بن معديكرب، فأقبل إلى زياد وهو واقف، فقال: أطلق بكرة الرجل وخذ غيرها. فقال زياد: ما لي إلى ذلك سبيل. فقال حارثة: ذاك إذا كنت يهوديّا، وأطلق عقالها وبعثها وقام دونها، فأمر زياد شبابا من حضرموت والسّكون فمنعوه «1» وكتفوه وكتفوا أصحابه وأخذوا البكرة،

[1] فأتى.

(1) . فمغثوه bi ,rebaT

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت