فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 7699

الباقي. فامتنع النّاس من الردّة. وهذا المقام الّذي قاله رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لما أسر سهيل بن عمرو في بدر لعمر بن الخطّاب، وقد ذكر هناك.

حديث السقيفة وخلافة أبي بكر، رضي اللَّه عنه وأرضاه

لما توفّي رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجرّاح، فقال: ما هذا؟ فقالوا: منّا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: منّا الأمراء ومنكم الوزراء. ثمّ قال أبو بكر: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر وأبا عبيدة أمين [1] هذه الأمّة. فقال عمر: أيّكم يطيب نفسا أن يخلف قدمين قدّمهما النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم؟ فبايعه عمر وبايعه النّاس. فقالت الأنصار أو بعض الأنصار: لا نبايع إلّا عليّا. قال: وتخلّف عليّ وبنو هاشم والزّبير وطلحة عن البيعة. وقال الزبير: لا أغمد سيفا حتى يبايع عليّ. فقال عمر: خذوا سيفه واضربوا به الحجر، ثمّ أتاهم عمر [2] فأخذهم للبيعة.

وقيل: لما سمع عليّ بيعة أبي بكر خرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلا حتى بايعه، ثمّ استدعى إزاره ورداءه فتجلّله.

والصحيح: أنّ أمير المؤمنين ما بايع إلّا بعد ستّة أشهر، واللَّه أعلم.

وقيل: لما اجتمع النّاس على بيعة أبي بكر أقبل أبو سفيان وهو يقول:

[1] أمير.

[2] عمر فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت