فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 7699

من الصداع

فقال: إنّي رأيت [فيما يرى النائم أنّ] في عضديّ سوارين من ذهب فنفختهما فطارا، فأوّلتهما بكذّاب اليمامة وكذّاب صنعاء. وأمر بإنفاذ جيش أسامة وقال: لعن اللَّه الذين* اتّخذوا قبور «1» أنبيائهم مساجد.

وخرج أسامة فضرب بالجرف العسكر وتمهّل النّاس، وثقل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولم يشغله شدّة مرضه عن إنفاذ أمر اللَّه، فأرسل إلى نفر من الأنصار في أمر الأسود، فأصيب الأسود في حياة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قبل وفاته بيوم، فأرسل إلى جماعة من النّاس يحثّهم على جهاد من عندهم من المرتدّين.

وقال أبو مويهبة مولى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: أيقظني رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليلة وقال: إنّي قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، [فانطلق معي] فانطلقت معه فسلّم عليهم ثمّ قال: ليهنئكم ما أصبحتم فيه، قد أقبلت الفتن كقطع اللّيل المظلم. ثمّ قال: قد أوتيت مفاتيح خزائن الأرض والخلد بها، ثمّ الجنّة، وخيّرت بين ذلك وبين لقاء ربّي، فاخترت لقاء ربّي. ثمّ استغفر لأهل البقيع ثمّ انصرف، فبدئ بمرضه الّذي قبض فيه.

قالت عائشة: فلمّا رجع من البقيع وجدني وأنا أجد صداعا وأنا أقول:

وا رأساه! قال: بل أنا واللَّه يا عائشة وا رأساه! ثمّ قال: ما ضرّك لو متّ قبلي فقمت عليك وكفّنتك وصلّيت عليك ودفنتك؟ فقلت: كأنّي بك واللَّه لو فعلت ذلك فرجعت إلى بيتي فعرّست ببعض نسائك. فتبسّم وتتامّ به وجعه وتمرّض في بيتي.

فخرج منه يوما بين رجلين أحدهما الفضل بن العبّاس والآخر عليّ،

(1) . جعلوا بيوت. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت