فهرس الكتاب

الصفحة 5697 من 7722

سادسًا ـ وقت أداء الدية: تجب دية العمد وشبه العمد والخطأ عند الحنفية [1] مؤجلة في ثلاث سنين، عملًا بفعل عمر رضي الله عنه، ويكفي العامد تغليظ الدية عليه، وإيجابها في ماله.

وقال جمهور الفقهاء [2] : دية العمد تجب معجلة (حالَّة) في ماله، غير مؤجلة؛ لأن الدية فيه بدل عن القصاص، وبما أن القصاص حالّ الأداء، فبدله وهو الدية حال مثله، ولأن في التأجيل تخفيفًا على القاتل، والعامد يستحق التغليظ لا التخفيف، بدليل وجوب الدية في ماله لا على العاقلة.

وأما دية الخطأ فتجب عند الجمهور كالحنفية مؤجلة في مدى ثلاث سنوات، تخفيفًا عن العاقلة، بدليل ما روي عن عمر وعلي أنهما قضيا بالدية على العاقلة في ثلاث سنين، ولا مخالف لهما في عصرنا، فكان إجماعًا [3] .

وكذلك دية شبه العمد عند الجمهور تجب مؤجلة لثلاث سنين، في كل سنة ثلثها.

سابعًا ـ الملزم بأداء الدية: اتفق الفقهاء على أن دية القتل العمد تجب على القاتل في ماله وحده،

(1) البدائع: 256/ 7 وما بعدها.

(2) بداية المجتهد: 402/ 2، القوانين الفقهية: ص 347، الشرح الكبير: 281/ 4، 285، مغني المحتاج: 55/ 4، المهذب: 196/ 2، 212، المغني: 764/ 7 - 766، كشاف القناع: 17/ 6.

(3) المغني: 766/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت