الفَصْلُ الخامِسُ: الشَّرِكَات ويتضمن مبحثين ـ الأول: شركات الأموال، والثاني ـ شركة المضاربة
تمهيد في تعريف الشركة ومشروعيتها:
الشركة لغة: هي الاختلاط أي خلط أحد المالين بالآخر بحيث لا يمتازان عن بعضهما. ثم أطلقت عند الجمهور على العقد الخاص بها، وإن لم يوجد اختلاط النصيبين؛ لأن العقد سبب الخلط [1] .
واختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الشركة اصطلاحًا، فقال المالكية: هي إذن في التصرف لهما مع أنفسهما أي أن يأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في أن يتصرف في مال لهما مع إبقاء حق التصرف لكل منهما [2] .
وقال الحنابلة: الشركة: هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف [3] .
(1) فتح القدير مع العناية: 2/ 5، تبيين الحقائق للزيلعي: 312/ 3.
(2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 348/ 3.
(3) المغني: 1/ 5.