فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 7722

أبا بكرة انتهى إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: زادك الله حرصًا، ولا تعد» [1] ، فلم يأمره بإعادة الصلاة ونهاه عن العود.

ثامنًا - المشي للجماعة والمبادرة إليها مع الإمام:

يستحب لمن قصد الجماعة أن يمشي إليها، وعليه السكينة والوقار [2] ، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السكينة والوقار، ولاتسرعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتموا» [3] .

وذكر المالكية [4] : أنه يجوز الإسراع لإدراك الصلاة مع الجماعة، بلا خَبَب (أي هرولة: وهي ما دون الجري) وتكره الهرولة؛ لأنها تذهب الخشوع، والجري أولى.

يبادر المصلي للاقتداء بالإمام، سواء أكان قائمًا أم راكعًا أم ساجدًا أم نحوه.

وهل له أن يصلي النافلة؟

(1) رواه أحمد وابن ماجه عن علي بن شيبان (نيل الأوطار:184/ 3) .

(2) رواه البخاري وأحمد وأبو داود والنسائى، ورواية أبي داود بلفظ: «أن أبا بكرة جاء، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي صلّى الله عليه وسلم الصلاة، قال: أيكم الذي ركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: زادك الله حرصًا، ولا تعد» (نيل الأوطار: 184/ 3) . (2) المهذب:94/ 1، كشاف القناع:378/ 1 وما بعدها.

(3) رواه الجماعة إلا الترمذي عن أبي هريرة، وروى أحمد والشيخان في معناه عن أبي قتادة (نيل الأوطار:134/ 3) .

(4) الشرح الصغير:445/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت