فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 7722

مثل الإجبار على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبرة، أو على بيع سلعة لوفاء دين أو لنفقة زوجة أو ولد أو الأبوين، أو لأجل وفاء ما عليه من الخراج الحق.

وقال المالكية: بيع المكره غير لازم، فيكون للعاقد المستكره الخيار بين فسخ العقد أو إمضائه. هذا ما وجدته في مختصر خليل وشراحه، لكن قال ابن جزي: يشترط في البائع والمشتري أن يكونا طائعين، فإن بيع المكره وشراءه باطلان [1] .

بيع المضطر: أن يضطر شخص إلى بيع شيء من ماله، ولم يرض المشتري إلا بشرائه بدون ثمن المثل بغبن فاحش. مثاله: أن يلزم القاضي شخصًا ببيع ماله لإيفاء دينه، أو ألزم الذمي بائعًا ببيع مصحف أو عبد مسلم ونحو ذلك. وحكمه عند الحنفية كما قالوا: بيع المضطر وشراؤه فاسد [2] . وأجازه فقهاء آخرون للضرورة.

بيع التلجئة: صورة بيع التلجئة أو بيع الأمانة: أن يخاف إنسان اعتداء ظالم على بعض ما يملك، فيتظاهر هو ببيعه لثالث فرارًا منه، ويتم العقد مستوفيًا أركانه وشرائطه. واختلف العلماء في شأنه.

فقال الحنابلة: إنه عقد باطل غير صحيح، لأن العاقدين ماقصدا البيع، فلم يصح منهما كالهازلين [3] .

وقال الحنفية والشافعي: هو بيع صحيح، لأن البيع تم بأركانه وشروطه،

(1) الميزان 62/ 2، حاشية الدسوقي: 6/ 3، مغني المحتاج: 7/ 2 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص246، غاية المنتهى: 5/ 2.

(2) حاشية ابن عابدين: 111/ 4، 255، المغني: 214/ 4.

(3) المغني: 214/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت