فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 7722

هل يشترط الاستقلال في القيام؟ قال الحنفية: يشترط للقادر الاستقلال في الفرض، فمن اتكأ على عصاه، أو على حائط ونحوه، بحيث يسقط لو زال، لم تصح صلاته، فإن كان لعذر صحت.

أما في التطوع أوالنافلة: فلا يشترط الاستقلال بالقيام سواء أكان لعذر أم لا، إلا أن صلاته تكره لأنه إساءة أدب، وثوابه ينقص إن كان لغير عذر.

وقال المالكية: يجب القيام مستقلًا في الفرائض للإمام والمنفرد حال تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة والهوي للركوع، وأما حال قراءة السورة فهو سنة، فلو استند إلى شيء بحيث لو أزيل لسقط، فإن كان في غير قراءة السورة، بطلت صلاته؛ لأنه لم يأت بالفرض الركني، وإن كان في حال قراءة السورة لم تبطل وكره استناده، ولو جلس في حال قراءة السورة بطلت صلاته لإخلاله بهيئة الصلاة. وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لقراءة الفاتحة، لو استند حال قراءتها لعمود بحيث لو أزيل لسقط، صحت صلاته.

وقال الشافعية: لا يشترط الاستقلال في القيام، فلو استند إلى شيء، أجزأه مع الكراهة، لوجود اسم القيام. لكن لو استند إلى شيء بحيث لو رفع قدميه إن شاء، ظل مستندًا ولم يسقط، لم تصح صلاته؛ لأنه لا يسمى قائمًا، بل معلقًا نفسه.

وقال الحنابلة: يشترط الاستقلال في القيام للقادر عليه في فرض، فلو استند استنادًا قويًا على شيء بلا عذر، بطلت صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت