فهرس الكتاب

الصفحة 6891 من 7722

3 -ويقع من الأخرس أو معتقل اللسان بالإشارة الواضحة التي تدل على إيقاع الطلاق في إشارات الخرس، إذا كان عاجزًا عن الكتابة.

وأخذ القانون السوري برأي الحنفية في أن الطلاق يقع بلفظ صريح يدل عليه لغة، كقوله: أنت طالق، أو عرفًا كقوله: أنت علي حرام، وبألفاظ الكناية مع النية، ونصت المادة (93) على ذلك: «يقع الطلاق بالألفاظ الصريحة فيه عرفًا دون حاجة إلى نية، ويقع بالألفاظ الكنائية التي تحتمل معنى الطلاق وغيره بالنية» .

عدد الطلاق [1] : هو طلقة واحدة واثنتان وثلاث، فإن صدر الطلاق مطلقًا، أي بالصيغة فقط، كأن قال الرجل: طلقتك أو أنت طالق، وقعت طلقة واحدة، عملًا بمقتضى الصيغة عند الحنفية، ويقع ما نواه عند الجمهور. وإن نوى بكلامه عددًا معينًا كواحدة أو اثنتين، أو صرح بعدد قرن بالطلاق، وقع ما نواه أو ما صرح به من العدد، فلو ماتت المرأة قبل تمام العدد، لغا الطلاق عند الحنفية؛ لأن الوقوع بالعدد، ولو مات الزوج أو أخذ أحد فمه قبل ذكر العدد، وقع الطلاق واحدة عملًا بالصيغة؛ لأن الوقوع بلفظه لا بقصده. وقال الشافعية أيضًا: لو ماتت المرأة قبل تمام كلمة (طالق) لم يقع شيء.

وتنفذ الطلقات الثلاث بالاتفاق، سواء طلق الرجل المرأة واحدة بعد واحدة، أم جمع الثلاث في كلمة واحدة بأن قال: أنت طالق ثلاثًا، عند الجمهور خلافًا للظاهرية.

(1) الدر المختار: 588/ 2، 627، القوانين الفقهية: ص 226، مغني المحتاج: 294/ 3، المغني: 229/ 7، 278، 280، غاية المنتهى: 127/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت