تبادل الملكية في العوضين، فيثبت ملك المبيع للمشتري، وملك الثمن للبائع فور انتهاء الإيجاب والقبول إذا لم يكن في البيع خيار.
والبيع الباطل: هو ما اختل ركنه أو محله، أو هو ما لا يكون مشروعًا بأصله ولا بوصفه، أي أن يكون العاقد ليس أهلًا للعقد، أو أن يكون محل العقد ليس قابلًا له. وحكمه: أنه لا يعتبر منعقدًا فعلًا، وإن وجدت صورته في الخارج فلا يفيد الملك أصلًا. مثل عقد الطفل أو المجنون أو بيع ما ليس بمال كالميتة، أو ما ليس بمتقوم كالخمر والخنزير.
وإذا كان البيع الباطل لا يفيد الملك بالقبض، فلو هلك المبيع في يد المشتري فيطبق عليه حكم هلاك الأمانات؛ لأن العقد غير معتبر فبقي القبض بإذن المالك. قيل: وهو قول أبي حنيفة. وعند البعض: يكون مضمونًا لأنه لا يكون أدنى حالًا من المقبوض على سوم الشراء. قيل: وهو قول الصاحبين. وأما الثمن المقبوض ببيع باطل فالصحيح أنه مضمون كالمقبوض ببيع فاسد.
والبيع الفاسد: هو ما كان مشروعًا بأصله دون وصفه، أي أن يصدر من أهل له في محل قابل للبيع، ولكن عرض له أمر أو وصف غير مشروع. مثل بيع المجهول جهالة تؤدي للنزاع كبيع دار من الدور أو سيارة من السيارات المملوكة لشخص، دون تعيين، وكإبرام صفقتين في صفقة كبيع دار على أن يبيعه سيارته مثلًا: وسأذكر أمثلة أخرى بالتفصيل. وحكمه: أنه يثبت فيه الملك بالقبض بإذن المالك صراحة أو دلالة، كأن يقبضه في مجلس العقد أمام البائع دون أن يعترض عليه، خلافًا لجمهور الفقهاء الذين يقررون أنه لا يفيد الملك أصلًا كالبيع الباطل [1] .
(1) انظر فتح القدير مع العناية: 5 ص 185 وما بعدها، البدائع: 5 ص 299، رد المحتار لابن عابدين: 4 ص 104، مجمع الضمانات: ص 215 وما بعدها، الأموال ونظرية العقد للدكتور يوسف موسى: ص 440 وما بعدها.