فهرس الكتاب

الصفحة 7677 من 7722

أما إن كان الوقف على غير معينين كالفقراء وأبناء السبيل وأهل العلم، أو على قوم وأعقابهم أو على إخوته أو بني عمه، فضل الناظر في الغلة والسكنى بالاجتهاد مما يقتضيه الحال أهل الحاجة وأهل العيال.

ولا يُخرج ساكن بوقف بوصف استحقاقه، وإن استغنى، إلا لشرط من الواقف، كأن يقول: مادام فقيرًا أو محتاجًا، أو كان هناك عرف أو قرينة.

وإن بنى موقوف عليه بناء في الموقوف، أو غرس فيه شجرًا، فإن مات ولم يبين أنه وقف أو ملك، فوقف، ولا شيء فيه لوارثه. وإن بين أنه ملك فهو لوارثه، فيؤمر بنقضه أو بأخذ قيمته منقوضًا، وإلا كان وقفًا، ويأخذ ما صرفه من غلته، كالناظر إذا بنى أو أصلح، فإن لم يكن له غلة، فلا شيء له.

وللقاضي أن يجعل للناظر شيئًا من الوقف إذا لم يكن له شيء. وللناظر تغيير بعض الأماكن لمصلحة كتغيير الميضأة ونقلها لمحل آخر، وتحويل باب مثلًا من مكان لمكان آخر.

ومذهب الشافعية [1] : إذا أجر الناظر الموقوف على غيره بدون أجرة المثل، فإنه لا يصح قطعًا. وإذا أجر الناظر، فزادت الأجرة في المدة، أو ظهر طالب بالزيادة عليها، لم ينفسخ العقد في الأصح؛ لأن العقد قد جرى بالمصلحة في وقته، فأشبه ما إذا باع الولي مال الطفل، ثم ارتفعت القيم بالأسواق، أو ظهر طالب بالزيادة.

أما إذا أجر الناظر العين الموقوفة عليه، ولو بدون أجرة المثل، فإنه يصح قطعًا.

(1) مغني المحتاج: 395/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت