فهرس الكتاب

الصفحة 7337 من 7722

يلحق بهم في الولادة وأحكام الولادة، فلم يلحق بهم في وجوب النفقة. فالنفقة واجبة للأصول والفروع فقط.

جـ ـ مذهب الحنفية: تجب النفقة للقرابة المحرمة للزواج، أي لكل ذي رحم محرم، ولا تجب لقريب غير محرم من الإنسان، لقوله تعالى: {واعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، وبالوالدين إحسانًا، وبذي القربى} [النساء:36/ 4] وقوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه} [الإسراء:26/ 17] وما روي عن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، من أبرُّ؟ قال: أمَّك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أمَّك، قال: «قلت: يا رسول الله، ثم من؟ قال: أمَّك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب» [1] العبارة الأخيرة دليل على وجوب نفقة الأقارب على الأقارب، سواء أكانوا وارثين أم لا.

لكن قيد الحنفية القرابة بالمحرمية في قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة:233/ 2] عملًا بما جاء في قراءة ابن مسعود: (وعلى الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك) ولأن صلة القرابة القريبة واجبة دون البعيدة. فالنفقة واجبة للأصول والفروع والحواشي ذوي الأرحام.

د ـ مذهب الحنابلة: تجب النفقة لكل قريب وارث بالفرض أو التعصيب من الأصول والفروع والحواشي كالإخوة والأعمام وأبنائهم، وكذا من ذوي الأرحام إذا كانوا من عمود النسب كأب الأم. وابن البنت، سواء أكانوا وارثين أم محجوبين. أما من كان من غير عمود النسب كالخالة والعمة، فلا نفقة له على قريبه؛ لأن قرابتهم ضعيفة، وإنما يأخذون المال عند عدم الوارث كسائر المسلمين.

(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي (نيل الأوطار: 327/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت