الأصل، إلا إذا كان فيه تقرير موجَب العقد وتأكيده، والحوالة إبراء عن الثمن، وإسقاط له، فلم يكن ملائمًا للعقد، بخلاف الكفالة والرهن، والضمان ليس بصفة للثمن، بل هو شرط فيه منفعة العاقد.
4 -من الشروط الصحيحة: ما جرى به العرف: كشراء القفل على أن يسمّره البائع في الباب أو الحذاء على أن يخرزه البائع أو يضع له نعلًا، وكشراء الساعة أو الغسالة أو الثلاجة أو المذياع بشرط أن يصلحها البائع لمدة سنة مثلًا إذا أصابها خلل، فيجوز البيع استحسانًا، والقياس ألا يجوز وهو قول زفر.
وجه القياس: أن هذا شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحد العاقدين، وأنه مفسد، كما إذا اشترى قماشًا بشرط أن يخيطه البائع له قميصًا، ونحوه.
ووجه الاستحسان: أن الناس تعاملوا هذا الشرط في البيع، كما تعاملوا الاستصناع، فسقط القياس بتعامل الناس كما سقط في الاستصناع.
ثانيًا ـ الشرط الفاسد: أو بتعبير أوضح: المفسد: وهو ما خرج عن الأقسام الأربعة السابقة أي لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ولا ورد به الشرع ولا يتعارفه الناس، وإنما فيه منفعة لأحد المتعاقدين، كأن اشترى حنطة على أن يطحنها البائع، أو قماشًا على أن يخيطه البائع قميصًا، أو اشترى حنطة على أن يتركها في دار البائع شهرًا، أو يبيع شخص دارًا على أن يسكنها البائع شهرًا، ثم يسلمها إليه، أوأرضًا على أن يزرعها سنة أو دابة على أن يركبها شهرًا، أو على أن يقرضه المشتري قرضًا، أو على أن يهب له هبة ونحوها.
البيع في هذا كله فاسد؛ لأن كل زيادة منفعة مشروطة في العقد تكون ربا؛ لأنها زيادة لا يقابلها عوض في عقد البيع، وهو تفسير الربا.