فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 7722

كتهديد الزوج زوجته بطلاقها إن لم تبرئه من دينها، فلا يكون إكراهًا، وقال بعضهم: يعتبر إكراهًا لأن الزوج سلطان زوجته، فيتحقق منه الإكراه.

وهذا الشرط عند المتأخرين من الشافعية، ويوافقهم الحنفية فيه. أما الإمام أحمد فلم يشترط هذا الشرط، فالإكراه يتحقق عنده، ولو كان المهدد به حقًا للمكره [1] . وهذا هو المعقول.

الحادي عشر ـ ألا يكون المكره عليه مستحقًا على المستكره: كتهديد المفلس المحجور عليه ببيع ماله، وتهديد القاتل عمدًا بالقصاص، وتهديد المولي (حالف يمين الإيلاء) بالتطليق عليه، فكل هذا ليس بإكراه، لأن الأمر المهدَّد به مستَحَق على المستكره.

والخلاصة: اتفق الشافعية والحنابلة على شروط ثلاثة للإكراه هي:

أولًا ـ قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بسلطان أو تغلب كاللص ونحوه.

وثانيًا ـ عجز المستكره عن دفع الإكراه بهرب أو غيره، وأن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى ماطلبه.

وثالثًا ـ أن يكون مما يستضر به ضررًا كثيرًا كالقتل والضرب الشديد، والقيد والحبس الطويلين، وإتلاف مال ونحوه. أما الشتم أو السب فليس بإكراه.

واشترط الشافعية أيضًا أن يكون الإكراه بغير حق.

(1) راجع البدائع: 176/ 7، تكملة فتح القدير: 293/ 7، الكتاب مع اللباب: 107/ 4، تبيين الحقائق: 182/ 5، الدرالمختار مع حاشية ابن عابدين عليه: 89/ 5 ومابعدها، بحث الإكراه بين الشريعة والقانون للأستاذ زكريا البرديسي: ص 7 ومابعدها، مغني المحتاج: 289/ 3 ومابعدها، المغني: 120/ 7، القوانين الفقهية: ص 227 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت