فهرس الكتاب

الصفحة 4743 من 7722

المبحث الخامس ـ القاسم تعيينه، وشروطه، وأجرته، وتعدد القسام.

أولًا ـ تعيين القاسم: القاسم: هو الذي يمارس القسمة. وقد يتولى الشركاء أنفسهم بالتراضي إجراء القسمة إلا إذا كان فيهم صغير فيحتاج إلى أمر القاضي، لأنه لا ولاية لهم عليه، وقد يعينون وكيلًا عنهم، وهو الغالب، وقد يعينه القاضي. ويندب للإمام أو للقاضي تعيين قاسم دائم، يُرزق من بيت المال، ليقسم بلا أخذ أجر، وهو أحب وأولى؛ لأنه أرفق بالناس وأبعد عن التهمة، ولأن القسمة من جنس عمل القضاء، لأن به يتم فصل الخصومة وقطع المنازعة، ونفعه يعم الناس، فتكون كفايته في مالهم، غرمًا بالغنم.

فإن لم يعين قاسم دائم، عين القاضي قاسمًا يقسم بأجر المثل على حساب المتقاسمين؛ لأن النفع عائد لهم على الخصوص، وبقدر أجر مثله، كيلا يتحكم بطلب الزيادة عن المثل، كما أنه لا يجبر القاضي الناس على قاسم واحد، لأنه لو تعين لتحكم أيضًا بالزيادة على أجر مثله. ولا يترك القاضي القسّام يشتركون (تكوين شركة مثلًا) كيلا يتواضعوا على مغالاة الأجر، فيتضرر الناس [1] ، فإن كونوا نقابة على النحو الحديث بإشراف الحاكم جاز؛ لأن الحاكم يوافق على نظام النقابة، ويمنع المغالاة.

ثانيًا - شروط القاسم: اشترط الحنفية استحبابًا وندبًا في القاسم شروطًا هي مايأتي [2] :

(1) تكملة الفتح: 5/ 8، الدر المختار: 179/ 5، تبيين الحقائق: 265/ 5، اللباب: 91/ 4 وما بعدها.

(2) المراجع السابق. البدائع: 19/ 7، 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت