إذا حلف إنسان (لا يلبس مما يشتريه فلان) فاشتراه فلان مع غيره: لم يحنث، لأنه لبس ثوبًا اشترى فلان بعضه لا كله.
ولو حلف (لا يأكل مما يشتريه فلان) فاشتراه فلان مع غيره فأكل منه حنث؛ لأنه قد أكل ما اشتراه فلان، لأن بعض الطعام طعام حقيقة، ويسمى أيضًا طعامًا عرفًا. وهذا بخلاف ما إذا حلف (لا يدخل دار فلان) فدخل دارًا بينه وبين آخر، فإنه لا يحنث، لأن بعض الدار لا يسمى دارًا. وكذلك لو حلف (لا يلبس ثوبًا لفلان أو يشتريه فلان، أو نسجه فلان) فلبس ثوبًا اشتراه فلان مع آخر، أو نسجه مع غيره، لأن بعض الثوب لا يسمى ثوبًا.
أما لو حلف (لا يلبس من نسج فلان) فنسجه فلان مع غيره، فإنه يحنث؛ لأنه يقال عنه: من نسج فلان.
ولو حلف (لا يأكل من طبيخ فلان، أو من خبز فلان) فأكل مما طبخ فلان مع غيره أو من خبز مشترك بينه وبين غيره، حنث؛ لأن كل جزء من الطبيخ طبيخ، وكل جزء من الخبز يسمى خبزًا.
أما لو حلف (لا يأكل من قِدْر طبخها فلان) فأكل مما طبخ فلان مع غيره فلا يحنث؛ لأن كل جزء من القِدْر ليس بقدر.
وكذا لو حلف (لا يأكل لفلان رغيفًا) فأكل رغيفًا مشتركًا: لا يحنث، لأن بعضه لا يسمى رغيفًا. والمقصود من الخباز: هو الذي يضرب الخبز في التنور أو