فهرس الكتاب

الصفحة 4236 من 7722

والخلاصة: إن موت الراهن وعزله العدل، ينعزل به العدل عند الشافعية والحنابلة؛ لأن الوكالة عقد جائز غير لازم، فلا يجبر الراهن على إبقائها.

وقال الحنفية: ينعزل في تعيين متأخر عن الرهن، ولا ينعزل في تعيين مقترن بالرهن.

وقال المالكية: لا ينعزل. واتفقوا على أن العدل لا ينعزل بعزل المرتهن له ولا بموته؛ لأنه وكيل الراهن، إذ الرهن ملكه، ولو انفرد بتوكيله صح، فلم ينعزل بعزل غيره.

للعدل حقوق وواجبات هي ما يأتي [1] :

1ً - يجب على العدل أن يحفظ الرهن، كما يحفظ ماله. فيحفظه بنفسه أو بواسطة من يحفظ ماله عنده؛ لأنه في الحفظ بحكم الوديع.

2ً - وعليه أن يبقيه تحت يده، فليس له أن يدفعه إلى الراهن أو إلى المرتهن إلا بإذن الآخر، لاتفاقهما على وضع الرهن تحت يده، وعدم رضا كل منهما عن حفظ الآخر له. وليس للمرتهن ولا للراهن أخذ الرهن من يد العدل؛ لأن لكل منهما حقًا في الرهن، فحق الراهن في الحفظ، وحق المرتهن في الاستيفاء، ولا يملك أحدهما إبطال حق الآخر.

ولو دفعه العدل إلى أحدهما من غير رضا صاحبه، فلصاحبه أن يسترده ويعيده إلى يد العدل.

(1) البدائع: 148/ 6 ومابعدها، تبيين الحقائق: 80/ 6 ومابعدها، تكملة فتح القدير: 221/ 8 ومابعدها، الدر المختار: 358/ 5 ومابعدها، اللباب: 57/ 2، الشرح الصغير: 321/ 3، مغني المحتاج: 134/ 2 ومابعدها، المغني: 353/ 4 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت