وإن تعيَّب الصداق المعين قبل قبضه بآفة سماوية كالعمى أو قطع يد، تخيرت الزوجة على المذهب بين فسخ الصداق وإبقائه، كما تقدم.
وإن قبضت المرأة الصداق، فوجدت به عيبًا، فردته، أو خرج مستحقًا، رجعت على الزوج في المذهب الجديد بمهر المثل.
وإن كان الصداق تعليم الزوج لها سورة من القرآن، فتعلمت من غيره، أو لم تتعلم لسوء حفظها، فهو كالصداق المعين إذا تلف، فترجع إلى مهر المثل على الجديد.
والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها، وكذا المنافع التي استوفاها بركوب الدابة التي أصدقها، ولبس الثوب الذي أصدقه، لا يضمنها على المذهب.
وإن طلبت الزوجة من الزوج تسليم المهر، فامتنع منه، ضمن ضمان العقد.
وإن طلق الرجل والمهر تالف بعد قبضه، فعليها نصف بدله له من مثل أو قيمة. وإن تعيب في يدها، فإن قنِع بالنصف معيبًا، فلا أرش له، كما لو تعيب المبيع في يد البائع، وإن لم يقنع به: فإن كان قيميًا فعليها نصف قيمته، وإن كان مثليًا فعليها مثل نصفه؛ لأنه لا يلزمه الرضا بالمعيب، فله العدول إلى بدله. وإن تعيب بآفة سماوية قبل قبضها له، وقنعت به، فله نصفه ناقصًا بلا أرش ولا خيار. وإن تعيب بفعل أجنبي ضمنت جنايته وأخذت أرشها، والأصح أن له نصف الأرش مع نصف عين المهر.
وقرر الحنابلة [1] : أنه إن أخذت المرأة الصداق، فوجدته معيبًا، فلها منع نفسها من الزفاف حتى يبدله، أو يعطيها أرشه؛ لأن صداقها صحيح.
(1) البدائع: 299/ 2 وما بعدها.