فهرس الكتاب

الصفحة 6372 من 7722

في الأمصار والطواف بالليل [1] ومشاطرة الولاة والعمال أموالهم التي جمعوها بدون حق [2] .

وأجيز لولي الأمر التدخل في الملكيات الخاصة لدفع الضرر أو لجلب مصلحة عامة كما فعل الرسول صلّى الله عليه وسلم بأمر مالك النخل بقلع نخلة من بستان الأنصاري لإيذائه قائلًا له: «أنت مضار» [3] ، وكما فعل عمر بالسماح لرجل يقال له الضحاك بن خليفة بإمرار خليج من الماء في أرض محمد بن مسلمة قائلًا له: «والله ليمرن به ولو على بطنك» [4] .

60 -إن الله سبحانه استخلف البشر في الأرض بقصد عمارة الكون وإنمائه واستغلال كنوزه وثرواته، والناس في ذلك شركاء، والمسلمون ينفذون أمر الله ومقاصده، قال الله تعالى {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [هود:61/ 11] والاستعمار: معناه التمكين والتسلط، كما هو واضح من قوله سبحانه: {ولقد مكنَّاكم في الأرض، وجعلنا لكم فيها معايش قليلًا ما تشكرون} [الأعراف:10/ 7] . وقوله عز شأنه {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا} [البقرة:29/ 2] {وسخَّر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه} [الجاثية:13/ 45] {الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء} [البقرة:

(1) سيرة عمر بن الخطاب للأستاذ علي الطنطاوي وأخيه: 201/ 1، 309، السياسة الشرعية لابن تيمية: ص 141.

(2) التلخيص الحبير: ص 254، السياسة الشرعية لابن تيمية ص 45 وما بعدها.

(3) رواه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين، وأخرجه أبو داود عن سمرة بن جندب (سنن أبي داود: 283/ 2، الأحكام السلطانية لأبي يعلى: ص 285) .

(4) الموطأ: 218/ 2 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت