فهرس الكتاب

الصفحة 6921 من 7722

مذهب الحنفية [1] : إيقاع الطلاق من غير الزوج بإذنه: إما تفويض أو توكيل أو رسالة.

والتوكيل: إنابة الزوج عنه غير الزوجة بتطليق امرأته، كأن يقول له: وكلتك في طلاق زوجتي، فإذا قبل الوكيل الوكالة ثم قال لزوجة موكله: أنت طالق، وقع الطلاق.

والتفويض: جعل الأمر باليد أو تمليك الطلاق لزوجته بطلاق نفسها منه، أو تعليق الطلاق على مشيئة شخص أجنبي، كأن يقول له: طلق زوجتي إن شئت.

والرسالة: نقل كلام المرسل، كأن يقول الزوج لرجل: اذهب إلى فلانة، وقل لها: إن زوجك يقول لك: اختاري [2] . أو أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان، فيذهب الرسول إليها، ويبلغها الرسالة على وجهها، فيقع عليها الطلاق. فالرسول معبر وسفير وناقل كلام المرسل لا غير.

وألفاظ التفويض ثلاثة: أمر بيد، وتخيير، ومشيئة، وكل منها يفيد تمليك الطلاق من المرأة وتخييرها بين أن تختار نفسها أو زوجها.

والأمر باليد: أن يقول لها: أمرك بيدك، فيصير الأمر بيدها في الطلاق؛ لأنه جعل الأمر بيدها في الطلاق، وهو أهل لذاك، والمحل قابل للجعل. ويصير الأمر بيدها بشرطين:

أحدهما ـ نية الزوج الطلاق؛ لأنه من كنايات الطلاق، فلا يصح من غير نية الطلاق.

(1) الدر المختار ورد المحتار: 653/ 2، البدائع: 113/ 3، 118، 121 - 122.

(2) هذا يمنح المرأة حق الاختيار بين الطلاق الرجعي وغيره، وهو يفيد التمليك، ويتم بإرادة المملك وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت