3 -إذا كانت له بينة غائبة بعيدة يتعذر إحضارها وقت الخصومة، وأشهد عند الصلح أنه يقوم بها إذا حضرت.
4 -إذا وجدت وثيقة الحق عند المدعي بعد الصلح [1] .
(84) - وكذلك عقد الشركة: لا يفسخ لإخلال أحد الشركاء بالتزامه،
بل يجب على المخل بالتزامه الضمان [2] أي حتى ولو كانت الشركة عقدًا غير لازم يجوز فسخه في رأي جمهور العلماء إذا أريد بقاء الشركة، وقرر المالكية أن الشركة عقد لازم، فتكون كالبيع والإيجار والرهن؛ لأن العقد شريعة المتعاقدين.
لقد سبق بيان الفروق بين الفسخ وغيره، وأوجزها هنا مقتصرًا على بيان الفروق فقط فيما سبق ذكره، وأوضح ما لم يذكر سابقًا.
(85) - ينحصر الفرق بين الفسخ والانفساخ في طريق نشوئه، فالفسخ: إما أن ينشأ عن الرضا أو الإرادة، أو جبرًا عن المتعاقدين أو عن أحدهما بحكم القاضي. أما الانفساخ فينشأ عن حادث طبيعي وهو استحالة تنفيذ مقتضى العقد، كهلاك أحد البدلين، وينفسخ العقد المستمر كعقد الإيجار إذا فقد ما يعتمد عليه بقاؤه.
(1) التقنين المالكي (م255) الذي صدر عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، الشرح الصغير: 414/ 3.
(2) المجلة (م 1387) .