أما القانون المدني السوري: فقد نص على حالة الغلط في المواد (121 - 125) وجعل العقد قابلًا للإبطال، سواء أكان الغلط في جنس المعقود عليه أم في الوصف المرغوب فيه، فالجزاء واحد في الحالتين، خلافًا لما قرره الفقهاء.
هذا ... ولا عبرة في الفقه للغلط الباطني، كأن يشتري سوارًا على ظن أنه ذهب، فإن هو نحاس؛ لأن العبرة في العقود للإرادة الظاهرة، كما لا عبرة للغلط في الحكم الشرعي كأن يبيع حصته من الميراث على أنها الربع فإذا هي النصف، إذ لاعذر بالجهل بأحكام الشريعة.
التدليس أو التغرير: هو إغراء العاقد وخديعته ليقدم على العقد ظانًا أنه في مصلحته، والواقع خلاف ذلك. وهو أنواع كثيرة منها: التدليس الفعلي، والتدليس القولي، والتدليس بكتمان الحقيقة.
أما التدليس الفعلي: فهو إحداث فعل في المعقود عليه ليظهر بصورة، غير ما هو عليه في الواقع، أي أنه تزوير الوصف في المعقود عليه أو تغييره بقصد الإيهام، كتوجيه البضاعة المعروضة للبيع، بوضع الجيد في الأعلى، وطلاء الأثاث والمفروشات القديمة، والسيارات، لتظهر أنها حديثة، والتلاعب بعداد السيارة، لتظهر بأنها قليلة الاستعمال.
ومن أشهر أمثلته الشاة المصراة: وهي التي يحبس اللبن في ضرعها بربط الثدي، مدة يومين أو ثلاثة ليجتمع لبنها ويمتلئ، إيهامًا للمشتري بكبر ضرعها وغزارة لبنها.