ينتقض الوضوء بالخارج من أحد السبيلين إذا كان خروجه في حال الصحة، فإن كان في حال المرض كان معذورًا.
والمعذور كما عرفه الحنفية: من به سلس بول لايمكنه إمساكه، أو استطلاق بطن، أو انفلات ريح أو رعاف دائم أو نزف دم جرح، أو استحاضة [1] ،وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من أذن وثدي وسرة، من دم أو قيح أو صديد، أو ماء الجرح والنفطة، وماء البثرة، والثدي والعين والأذن [2] .
وأحكام وضوء المعذور وصلاته تحتاج لتفصيل بين المذاهب.
1 -مذهب الحنفية [3] :
ضابط المعذور: هو ـ في ابتداء الأمر ـ من يستوعب عذره تمام وقت صلاة مفروضة، بأن لا يجد في جميع وقتها زمنًا يتوضأ، ويصلي فيه خاليًا عن الحدث، كأن يستمر تقاطر بوله مثلًا من ابتداء الظهر إلى العصر. فإن أصبح متصفًا بهذه الصفة، كفى وجوده في جزء من الوقت ولو مرة، كأن يرى الدم مرة فقط في وقت العصر، بعد استمراره في وقت الظهر، ولا يصبح معافى إلا إذا انقطع عنه وقت صلاة كامل، أي أن شرط ثبوت العذر في مبدأ الأمر: هو استيعابه جميع الوقت.
(1) هو دم علة يخرج من أدنى الرحم، بخلاف الحيض فإنه يخرج من أقصى الرحم، وهو الدم الذي يستمر في غير وقت العادة الشهرية، أي الناقص عن أقل الحيض، والزائد عن أكثره، أو عن أكثر النفاس، أو ما تراه صغيرة دون تسع على المعتمد، وآيسة على ظاهر المذهب الحنفي، وما تراه حامل ولو قبل خروج أكثر الولد (الدر المختار:262/ 1 - 263) .
(2) الدر المختار: 280/ 1 وما بعدها.
(3) الدر المختار: 139/ 1، 281 - 283، فتح القدير: 124/ 1 - 128، مراقي الفلاح: ص25، تبيين الحقائق: 64/ 1.