فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 7722

(27) ـ 2 ـ الخيار: هو الذي يتمثل فيه الفسخ بسبب شرط صريح أو ضمني، وهو أن يكون للمتعاقد الحق في الاختيار بين الإمضاء وعدم إمضائه بفسخه إن كان الأمر أمر خيار شرط أو رؤية أو عيب، أو أن يختار أحد المبيعين إن كان الأمر أمر خيار التعيين [1] .

يفسخ العقد بسبب وجود خلل في تكوين العقد، وبخاصة فيما يتعلق بالمعقود عليه، كما في خيار الوصف أوخيار الرؤية، وخيار العيب، وخيار الغبن والتغرير، وحينئذ يختلط الفسخ بالإبطال، ويفسخ بسبب تضمن العقد شرطًا يمنح أحد العاقدين أو كليهما رخصة فسخ العقد، كما في خيار الشرط وخيار النقد. وقد اعتبر الفقهاء استحقاق المبيع عيبًا في العقد. والعيب يشمل كل ما من شأنه الحط من قيمة الشيء أو تفويت غرض من أغراضه.

كما يفسخ بسب تجزؤ الشيء في خيار تفرق الصفقة، أو تغير شكله قبل التسليم، أو وجد المشتري نقصًا في المقادير والكميات. وقد يفسخ العقد أيضًا بسبب الخلل في الرضا، فإذا شاب الرضا بعض العيوب كالغبن التدليسي والغلط، والإكراه، جاز الفسخ.

(28) - 3 - عدم لزوم العقد بطبيعته: إنه يجعل للعاقد الحق في الفسخ من الأصل، فيجوز لأحد العاقدين أو لكليهما بحسب العقد المسمى أن يستقل بالفسخ، مثل العارية والقرض والوديعة والشركة والوكالة، كلها عقود غير لازمة يجوز فسخها متى شاء أحد الطرفين المتعاقدين، بشرط إعلام الطرف الآخر بالفسخ في رأي الحنفية، ليكون على بيّنة من أمره، فعلم الطرف الآخر بالفسخ مشروط دائمًا. وقال ابن رجب: عقود المشاركات كالشركة والمضاربة، المشهور

(1) الدر المختار: 47/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت