والباء والواو يستعملان في جمع ما يقسم به من أسماء الله تعالى وصفاته. أما التاء فإنه لا يستعمل إلا في اسم الله تعالى، تقول: تالله، ولا تقول: تالرحمن، تعزة الله تعالى.
ولو لم يذكر الحالف شيئًا من هذه الأدوات بأن قال: (اللهِ لا أفعل كذا) يكون يمينًا عند الجمهور. وقال الشافعية: لو قال: (الله) ورفع أو نصب أو جر فليس بيمين إلا بنية [1] .
صفات الله تعالى ثلاثة أقسام:
أحدها ـ ما لا يستعمل في عرف الناس وعاداتهم إلا في الصفة نفسها، فالحلف بها يكون يمينًا، مثل: «وعزة الله، وعظمته، وجلاله، وكبريائه» يكون حالفًا؛ لأن الحلف بهذه الصفات أمر متعارف بين الناس.
الثاني ـ أن يحلف بصفة تستعمل صفة لله ولغيره على السواء، فالحلف بها يكون يمينًا أيضًا، مثل (وقدرة الله تعالى، وقوته وإرادته، ومشيئته ورضاه، ومحبته، وكلامه) [2] فإنه يكون حالفًا؛ لأن هذه الصفات، وإن استعملت في غير صفة الله، لكن تعين المراد منها بقرينة القسم، إذ لا يجوز القسم بغير اسم الله تعالى وصفاته.
(1) راجع هذا المبحث في البدائع: 3 ص 5، فتح القدير: 4 ص 8، تبيين الحقائق للزيلعي 3 ص 109، 111، الدر المختار: 3 ص 54، بداية المجتهد: 1 ص 394، مغني المحتاج: 4 ص 320 - 323، المهذب: 2 ص 129، المغني: 8 ص 677، 689 - 693.
(2) الحلف بكلام الله أي بصفته يمين، كما في البدائع: 3 ص 6 وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه. وقال صاحب الدر: وأما الحلف بكلام الله فيدور مع العرف أي لأن الكلام صفة مشتركة، والتعارف إنما يعتبر في الصفة المشتركة لا في غيرها (الدر المختار: 3 ص 56) .