فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 7722

القراءة في الركعة الثانية بسورة بعد السورة التي قرأها في الركعة الأولى في النظم القرآني، وروي عن ابن مسعود «أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسًا؟ قال: ذلك منكوس القلب» وفسره أبو عبيدة: بأن يقرأ سورة ثم يقرأ بعدها أخرى، هي قبلها في النظم.

8 ً - يكره عند المالكية وغيرهم القراءة في ركوع أو سجود أو إتمام قراءة السورة في الركوع، وإتمام الفاتحة في الركوع مبطل للصلاة حيث كانت الفاتحة فرضًا، وقال الحنفية بالكراهة التحريمية؛ لأن الفاتحة ليست فرضًا عندهم. واستثنى المالكية: أن يقصد في السجود الدعاء فلا يكره، كأن يقول: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} [آل عمران:8/ 3] ويكره الدعاء في الركوع، وقبل التشهد الأول أو الأخير، ويكره الجهر بالتشهد مطلقًا، كما يكره للمأموم بعد سلام الإمام الجهر بالدعاء المطلوب في الصلاة في سجود أو غيره.

ويكره أيضًا تخصيص دعاء دائمًا لا يدعو بغيره، فالأفضل أن يدعو تارة بالمغفرة، وتارة بسعة الرزق، وتارة بصلاح النفس أو الولد أو الزوجة، وتارة بغير ذلك من أمور الدنيا والآخرة، والله ذو الفضل العظيم. ومن أعظم الدعوات الجامعة أن يقول: «اللهم إني أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك ورسولك صلّى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك ورسولك صلّى الله عليه وسلم» .

9 ً - العبث القليل بيده [1] بالثياب أو البدن أو اللحية، أو وضع يده على فمه أو تغطية أنفه (وهو التلثم) بدون حاجة، والكراهة هنا تحريمية عند الحنفية، بدليل ما رواه القضاعي عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا: «إن الله كره لكم ثلاثًا: العبث في الصلاة، والرفث في الصيام، والضحك في المقابر» فإن كان لحاجة كإزالة العرق

(1) العبث لغة: عمل ما لا فائدة فيه، والمراد هنا: فعل ما ليس من أفعال الصلاة؛ لأنه ينافي الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت