الأضحية عند الحنفية نوعان: واجبة وتطوع [1] .
أما الواجبة: فهي أولًا ـ المنذورة كأن يقول المرء: لله علي أن أضحي شاة، أو بدنة (ناقة) أو هذه الشاة، أو هذه البدنة، أو جعلت هذه الشاة ضحية أو أضحية، سواء أكان القائل غنيًا أم فقيرًا.
وثانيًا ـ المشتراة للأضحية إذا كان المشتري فقيرًا. فإن اشترى فقير شاة بنية الأضحية، صارت واجبة؛ لأن الشراء للأضحية ممن لا أضحية عليه، يجري مجرى الإيجاب، وهو النذر بالتضحية عرفًا.
وثالثًا ـ المطلوبة من الغني دون الفقير في كل عيد، من غير نذر ولا شراء للأضحية، بل شكرًا لنعمة الحياة، وإحياء لميراث الخليل عليه السلام حين أمره الله تعالى بذبح الكبش في أيام العيد، فداء عن ولده، ومطية على الصراط [2] ، ومغفرة للذنوب، وتكفيرًا للخطايا.
وإن ولدت الأضحية ولدًا يذبح ولدها مع الأم، وإن باعه يتصدق بثمنه، لأن الأم تعينت للأضحية.
وأما التطوع: فأضحية المسافر، والفقير الذي لم يوجد منه النذر بالتضحية، ولا الشراء للأضحية، لانعدام سبب الوجوب وشرطه.
وقال ابن جزي المالكي [3] : تتعين الأضحية وتصبح واجبة بالذبح اتفاقًا،
(1) البدائع: 61/ 5 - 63، 78، الدر المختار: 227/ 5.
(2) ذكر الرافعي وابن الرفعة حديث: «عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم» لكن قال ابن الصلاح: إنه غير ثابت.
(3) القوانين الفقهية: ص 189.