فهرس الكتاب

الصفحة 5969 من 7722

ف الدعوى الصحيحة: هي التي استكملت شرائط الصحة المذكورة في المبحث الأول ويتعلق بها أحكامها المقصودة منها: وهي إحضار الخصم إلى ساحة المحكمة بواسطة أعوان القاضي، ومطالبته بالجواب على دعوى المدعي، واليمين إذا أنكر المدعى به. ويثبت فيها حق المدعي: إما بالبينة أو بنكول المدعى عليه عن اليمين.

والدعوى الفاسدة أو الباطلة: هي التي لم يتوافر فيها شرط من شروط الصحة المذكورة آنفًا، ولا تترتب عليها الأحكام السابقة المقصودة منها، كأن تكون الدعوى على غائب، أو كان المدعى به مجهولًا؛ لأن المجهول يتعذر إثباته بالشهادة، فلا يمكن للشهود أن يشهدوا به، ولا يتمكن القاضي من القضاء بالمجهول، لا بالبينة ولا بالنكول عن اليمين [1] .

من هو المدعي والمدعى عليه؟ لما كانت مسائل الدعوى متوقفة على معرفة المدعي والمدعى عليه، وهي من أهم ما تبتنى عليه الدعاوى، لا سيما فيما يتعلق بما يلزم به أحدهما من البينة أو اليمين ونحوهما، كان من الضروري تعيين المتصف بصفة المدعي والمدعى عليه، وفي تعيينه تعريفات شتى، منها:

المدعي: من لا يجبر على الخصومة إذا تركها؛ لأنه مطالب. أو هو من خالف قوله الظاهر.

والمدعى عليه: من يجبر على الخصومة؛ لأنه مطلوب [2] . أو هو من وافق قوله الظاهر، والظاهر هو البراءة.

(1) تكملة فتح القدير: 137/ 6، المبسوط: 30/ 17.

(2) اللباب شرح كتاب القدوري: 26/ 4، تكملة فتح القدير: 138/ 6، الدر المختار: 237/ 4، تكملة رد المحتار على الدر المختار: 310/ 1، البدائع: 224/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت