فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 7722

وتصلى جماعة أو فرادى، سرًا أو جهرًا، بخطبة أو بلا خطبة، على التفصيل الآتي بين المذاهب، لكن فعلها في مسجد الجمعة والجماعة أفضل؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم صلى في المسجد [1] .

ولا يشترط لها إذن الإمام، كصلاة الاستسقاء؛ لأن كلًا منهما نافلة، وليس إذنه شرطًا في نافلة.

ويسن الغسل لها [2] ، كما تقدم بيانه في بحث الأغسال المسنونة؛ لأنها صلاة يشرع لها الاجتماع، والخطبة عند الشافعية، والوعظ ندبًا عند المالكية، فيسن لها الغسل، كصلاة الجمعة والعيدين.

قال المالكية [3] : لا يؤمر المرء بالصلاة عند الزلازل والمخاوف والآيات التي هي عبرة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم لم يصل لغير الكسوفين، وقد كان في عصره بعض هذه الآيات، وكذلك خلفاؤه من بعده، لم يصلوا.

وقال الجمهور [4] : يصلى للزلزلة فرادى لا جماعة، لفعل ابن عباس [5] ، ولا يصلى عند الحنابلة لغيرها من سائر الآيات، كالصواعق والريح الشديدة والظلمة بالنهار، والضياء بالليل، لعدم نقل ذلك عنه صلّى الله عليه وسلم وأصحابه، مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح والصواعق.

(1) لحديث عائشة وغيره المتفق عليه.

(2) المهذب:122/ 1، كشاف القناع:172/ 1،86/ 2، مغني المحتاج:319/ 1.

(3) القوانين الفقهية: ص88.

(4) مراقي الفلاح: ص92، البدائع:282/ 1، الحضرمية: ص88، المجموع:58/ 5 ومابعدها، المهذب:123/ 1، المغني:429/ 2، كشاف القناع:73/ 2.

(5) رواه سعيد بن منصور والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت